الجوع وما أدراك ما الجوع ؟

جرب أن يمر عليك يوم ، لاتتناول فيه وجبتي الغداء والعشاء ، لكن قد تكون أكلت فيما بين الوجبتين ولو تمراًً ، لقد جربت ذلك يوما وإن كان ليس بإرادتي ، فلم أستطع النوم من شدة الجوع ، فقلت : ألهذه الدرجة تكون سطوة الجوع على الإنسان ، فتشل حركته ، لايستطيع أن يتحرك ،أو ينام ، أو يقف ، أو حتى يفكر. فمابالك بإخوان لنا في العقيدة ، يتضورون جوعا ،بل يموتون من شدة الجوع ، ليس لديهم قوت يومهم ، بينما أنا وأنت نملك القوت كل يوم ولانبالي . ولتقرأ معي حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، ووصفها لطعام آل محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو شاء لأتته الدنيا راغمه ، عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها : أنها كانت تقول : ( والله ياابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ، ثم الهلال ، ثم الهلال ، ثلاثة أهلة في شهرين ، وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ، قلت : ياخالة ، فما كان بعيشكم ؟ قالت : الأسودان : التمر والماء ، إلا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيران من الأنصار ، وكانت لهم منائح وكانوا يرسلون لرسول الله من ألبانها فيسقينا ) متفق عليه . حسناً لن أدعك تموت جوعاً ، وكل مابدا لك ، لكن إن استطعت أن تدفع الجوع عن نفسك ، فحريٌ بك أن تساهم في دفعه عن غيرك . ومن العجيب أنني كنت أرى رجلاً ، يعطي عمال النظافة (الذين يكنسون الشوارع ) بعضا من فطوره ، وكل يوم فأستغرب وأقول مالذي يدفعه لفعل ذلك ؟ فعلمت أنه كان حريصا على دخول الجنة . قال صلى الله عليه وسلم : (ياأيُها النَاس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح

4 ردود على “الجوع وما أدراك ما الجوع ؟”

  1. الأخ الكريم : سموت بالدين

    أشكرك على المرور

    وشكر النعمة سبب لبقائها وعدم زوالها

    جزيت الخير كله

  2. الحمدلله على النعمة يارب ودمها علينا

    اللهم آمين وشكراً لك

    وجزيت خيراً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *