زفرة

زفرة ليتها  لم تخرج

ليتها  ظلت حبيسة الأضلُعِ

ليتها ضلت طريقها

في عُتمة الليل الطويل

من سيُهدهِدُها

من سيُهدئُ من روعِها

السفرُ بعيد

والزادُ قليل

والمكانُ مُوحِش

لا أنيس ولا خليل

طفلةٌ يتيمة

سمعتها تقول لطفلةٍ من أقرانها  وبلهجتها  :

ميخالف يصير أبوكم هو أبونا !!

هكذا قالتها بعفوية  الأطفال

يا لهذه الطفلة اليتيمة هزت  مشاعري بكلماتها البسيطة

رجف قلبي وانتفض كعصفور مبلل في ليلة مطيرة

يااااااااه

قلتُها بحسرة  أي جرحٍ تحملينه  يا صغيرة

الله يا عزيزتي

تكفل برزقك فلا تبقي حزينة

لن تعُدمي الحياة وفيها من يمد يده بعطاياه  الكريمة

كرسي المدير

شكراً يا سعادة المدير

يا من لم يكن له من اسمه نصيب

شكراً من الأعماق أن حملتك الأكتاف فتبوأت منزلةً

لا تستحقها مع وافر التقدير والتبجيل

شكراً  لا تفي لشخصك الكريم

قلب ينزف

عندما تغفُو أحلامُنا على شفير قبرٍ وتنُوح

وتتضاءل أما نينا وتبُوح

وشُقوقٌ مُرقَعةٌ ملئ بالجُرُوح

وجدرانٌ مُبطنة بالهموم

وقلبٌ ينزِف من هولِ ما جرى ، والدمُ تجمد في العروق

ونفسٌ شريفةٌ تأبى الهوان أو الخُنُوع

تنظُرُ إلى مستقبلٍ بعِيدٍ ومجهُول

بذرةٌ صالحةٌ

فاكتُب لها ياربِ السعادة والحُبُور