مُكابرة

يألم الناس من حولك ، وترى في قسمات وجوههم الفُتور والحُزُن ،

المصبُوغ بنكهة الرضا بالحال .

تجد في لغة عيونهم شيئاً لا تستطيع قراءته ، رموزاً لا يفهمها

سواهم .

تُريدُ وتسعى جاهداً أن تكون قريباً منهم ، كي يُلقون عن عواتقهم

ما أرَق جفونهم ، لكن دون جدوى .

إن الإنسان بهذه الحالة يشعر بالغُربة وهو بين ناسه ومُحبيه .

يشعر بالألم والحرمان ، بضياع الإنسان الثقة الذي يشكو له

ويفضفض إليه .

رغم أن الإبتسامة لا تفارق محياه إلا أنَها باهتة اللون ، وكأنما

شُقت قسراً .

هؤلاء الناس شريحة من المُجتمع تعيش بيننا ، ولكن هل مددنا

لهم يد العون لتهدأ نفوسهم ، و يخرجُوا إلى بر الأمان .

لن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن

الوضوء للصلاة ، فرضه الله تعالى على هيئة يسيرة ، فالمرء المسلم يطهر في وضوئه أربعة

مواضع من أعضائه فقط ، وهي الوجه واليدان إلى المرفقين غسلاً ، والرأس مسحاً بلا غسل ،

والرجلان إلى الكعبين غسلاً .

ففي الوجه ، النظر والشم والكلام ، وفي الرأس السمع والفكر ، وفي اليدين البطش ، وفي

الرجلين الخطى .

ولما كان عمل المرء في هذه الحياة ، لايكاد يخرج عن عضو من هذه الأعضاء ، ولما كان

المرء بطبعه خطاءً ، فقد يأكل الحرام أو يتكلم به ، أو ينظر إليه أو يشمُه ، وقد يسمع الحرام

أو يمشي إليه أو يمسك بالحرام أو نحو ذلك . كان بحاجة ماسة ، إلى مايعينه ، على تطهير

أدرانه ، وتكفير ذنوبه التي اقترفها بتلك الجوارح ، فشرع برحمته وحكمته الوضوء ، يُزيل به

الإصر والغل .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا توضأ العبد

المسلم ، أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء ، أو مع

آخر قطر الماء ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء ، أو مع

آخر قطر الماء ، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر

الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب ) رواه مسلم

قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله : ( هذا الوضوء تطهر فيه هذه الأعضاء

الأربعة ؛ الوجه ، واليدان ، والرأس ، والرجلان ، وهذا التطهير يكون تطهير حسياً ، ويكون

تطهيراً معنوياً . أما كونه تطهيراً حسياً فظاهر ، لأن الإنسان يغسل وجهه ، ويديه ورجليه ،

ويمسح الرأس ، فإذا تطهر الإنسان لاشك أنه يطهر أعضاء الوضوء تطهيراً حسياً ، وهو يدل

على كمال الإسلام ، حيث فرض على معتنقيه أن يطهروا هذه الأعضاء التي هي غالباً ظاهرة

بارزة .

أما الطهارة المعنوية وهي التي ينبغي أن يقصدها المسلم ، فهي تطهيره من الذنوب ، فإذا

غسل وجهه ، خرجت كل خطايا نظر إليها بعينيه . وذكر العين والله أعلم إنما هو على سبيل

التمثيل ، وإلا فالأنف قد يخطئ ؛ والفم قد يخطئ ؛ فقد يتكلم الإنسان بكلام حرام ؛ وقد يشم

أشياء ليس له حق أن يشمها ، ولكن ذكر العين ، لأن أكثر مايكون الخطأ في النظر .

فلذلك إذا غسل الإنسان وجهه بالوضوء خرجت خطايا عينيه ، فإذا غسل يديه خرجت خطايا

يديه ، فإذا غسل رجليه خرجت خطايا رجليه ، حتى يكون نقياً من الذنوب . ولهذا قال الله تعالى

حين ذكر الوضوء والغسل والتيمم : ( مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم )

يعني ظاهراً وباطناً ، حساً ومعنى : ( وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ) المائدة – 6 فينبغي

للإنسان إذا توضأ أن يستشعر بهذا المعنى ، أي أن وضوءه يكون تكفيراً لخطيئاته ، حتى يكون

بهذا الوضوء محتسباً الأجر على الله عز وجل  ).

كما تكون لعباد الله يكون الله لك

*أعن الناس على حوائجهم تجد العون من الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) ، ( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) رواه مسلم

*احرص على تخفيف الشدائد عن الناس ، ليخفف الله عنك ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من فرَج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ) رواه البخاري

* كن للمعسرين ميَسراً ، ييسر الله عليك ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من يسَر على معسر يسَر الله عليه في الدنيا والآخرة ) رواه مسلم  ( كان فيمن كان قبلكم تاجرٌ يداين الناس ، فإن رأى معسراً قال لفتيانه : تجاوزوا عنه ؛ لعل الله يتجاوز عنا ، فتجاوز الله عنه ) رواه البخاري

* ارفق بعباد الله يشملك دعوة النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهمَ من رفق بأمتي فارفق به ، ومن شقَ عليهم فشق عليه ) رواه أحمد

* استر على الناس يستر الله عليك ، قال صلى الله عليه وسلم : (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ) رواه مسلم ، وقال  ( من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ) رواه ابن ماجه

* أقل عثرة أخيك يُقل الله عثرتك ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من أقال مسلماً أقال الله عثرته ) رواه أبو داوود

* أطعم المسلمين يطعمك الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة )رواه الترمذ

الترمذي* اسق المسلمين يسقك الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( أيما مؤمن سقى مؤمناً على ظماٍ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم ) رواه الترمذي

* اكس المسلمين يكسك الله قال صلى الله عليه وسلم : ( أيما مؤمن كسا ثوباً على عري كساه الله من خضر الجنة ) رواه الترمذي

* لاتؤذ المسلمين بتتبع عوراتهم ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتيع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله ) رواه الترمذي ، ( ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته ) رواه ابن ماجه

*لاتمسك رحمتك عن الناس ؛  فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال : ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله – عز وجل – ) رواه مسلم

اجعل من دعوتك وقفاً لك بعد مماتك

مجموعة كبيرة من العلماء الربانيين رحلوا عن هذه الدنيا لكن

أعمالهم باقية ، أصواتهم الندية بالقرآن تالية ، دعونا إلى كل هدىً

فكتبت لهم أُجُورهم تامةً وافية .

عَنْ اَبِي هُرَيْرَةَ  رضي الله عنه  اَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏”‏ مَنْ دَعَا اِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الاَجْرِ مِثْلُ ِ أُجُور مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا اِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الاِثْمِ مِثْلُ اثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ اثَامِهِمْ شَيْئًا ‏”‏ ‏.‏رواه مسلم

قال الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – :

( من دعا إلى هدى: يعني بينه للناس ودعاهم إليه ، مثل أن يبين للناس أن ركعتي الضحى سنة ، وأنه ينبغي للإنسان أن يصلي

ركعتين في الضحى ، ثم تبعه الناس وصاروا يصلون الضحى

، فإن له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ،

لأن فضل الله واسع .

أو قال للناس مثلاً  اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ، ولا تناموا

إلا على وتر إلا من طمع أن يقوم من آخر الليل فليجعل وتره في آخر الليل ، فتبعه ناس على ذلك فإن له مثل أجرهم ، يعني كلما

أوتر واحد هداه الله على يده فله مثل أجره ، وكذلك بقية الأعمال

الصالحة .

ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لاينقص ذلك من آثامهم شيئاً ، أي إذا دعا إلى وزر وإلى مافيه الإثم ، مثل أن يدعو الناس إلى لهو أو باطل أو غناء أو ربا أو غير ذلك من المحارم ، فإن كل إنسان تأثر بدعوته فإنه يُكتب له مثل أوزارهم ،

لأنه دعا إلى الوزر والعياذ بالله .

واعلم أن الدعوة إلى الهدى والدعوة إلى الوزر تكون بالقول  ؛ كما لو قال افعل كذا . افعل كذا ، وتكون بالفعل خصوصاً من الذي يُقتدى به من الناس ، فإنه إذا كان يُقتدى به ثم فعل شيئاً فكأنه دعا

الناس إلى فعله ، ولهذا يحتجون بفعله ويقولون فعل فلان كذا وهو جائز .

فالمهم أن من دعا إلى هدى كان له مثل أجر من اتبعه ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه مثل وزر من اتبعه .

وفي هذا دليل على أن المتسبب كالمباشر ؛ المتسبب للشيء كالمباشر له ، فهذا الذي دعا إلى الهدى تسبب فكان له مثل أجر من فعله ، والذي دعا إلى السوء أو إلى الوزر  تسبب فكان عليه مثل وزر من اتبعه .

وقد أخذ العلماء الفقهاء رحمهم الله من ذلك قاعدة : بأن السبب كالمباشرة ، لكن إذا اجتمع سبب ومباشرة أحالوا الضمان على المُباشرة .، لأنها أمس بالإتلاف  ) .

فإلى كل من دعا إلى هدىً بقول ٍ أو فعلٍ  فكان له من الأجور مثل أجور من تبعه، هنيئاً لك .

ولكل من دعا إلى ضلالة فكان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه

تدارك نفسك قبل أن تغرغر .

سور المقبرة فاصلٌ بين الأحياء والأموات

في مجلس عزاء تستحلب الدموع ، تستحضر الذكريات ، لكن لحظة !! إنني أسمع ضحكات وابتسامات هنا وهناك ، رنين رسائل الجوال لم تتوقف !! قلت : سبحان الله ، حين يتساوى الموت والحياة لدى بعض الناس ، فلا يقدرون للأمر قدره ، حتى في المقبرة ، هذا وذاك لازال يتكلم عن صفقات تجارية ، عن أمور دنيوية ، لا يفصل بين الأموات هنا والأحياء هناك سوى هذا السور .

دوام الحَال من المُحال

هذه الكلمة كنت أسمعها كثيرا  ، ولكن كنت لاأعبأ بها أو بالأحرى كنت لاأفهم كنهها .

وما أكثر الكلمات التي تشنف  مسامعنا دوما دون أن نعيرها شيئا من الإهتمام  .

لكن قد  نتذكرها في وقت لاحاجة لنا بها .

دوام الحال من المحال فعلا ، فالحياة ترينا من صروف الزمن ما تعجز عن حمله الجبال الراسيات .

فكم من عزيز فقدناه ، ونحن نأمل أنفسنا ببقاءه ، وأنه لن يفارقنا الدهر كله .

حتى أن البعض يقول في نفسه :لاأستطيع مجرد  تخيل ذلك . لماذا لأنه لم يوطن نفسه على

مجرد التفكير في ذلك .

بقايا ورق متناثرة

بقايا ورق مُتناثرة  جعلت ُأُقلِبُ فيها النظر ، وأشُمُ عِبقَ الذكرى وأبتسمُ

أثناء تصفُحِها .

مُدةٌ من الزمن مضت على كتابتها .

رُغم رداءة خطِها إلا أنها لازالت تحتلُ مكانةً كبيرةً بين أوراقي .

دونتُ فيها أجمل لحظات عُمري .

تذكرت وأنا أُقلِبُها أُناساً  عاشُوا بيننا لا يزالُون في قُلُوبنا .

نُحِبهم وندعو الله لهم ، ونحلُمَ أن نلتقيهم يوماً ما .

ديار بعيدة

ديار بعيدة ، وسفر طويل ، شد رحاله من شد ، وأبطأ من أبطأ ، وصل القليل ، ومات البعض في الطريق ، دموع تنهمر ، وذكريات في القلب تندثر ، ويبقى العمل الصالح والذكر الحسن .

قال ابن القيم رحمه الله : ( إنما يقطع الطريق ويصل المسافر بلزوم الجادة وسير الليل ، فإذا حاد المسافر عن الطريق ونام الليل كله فمتى يصل إلى مقصده ) .

قف وتأمل

قف وتأمل إشراق الشمس يوما ، ستبتسم ممتعضا ، ومادخلي أنا ؟؟
انظر كيف ينبثق النور ، بعد ليل سرمدي طويل ، بعد مخـــــــــــــاض ألـــــــــــيم ، يولد معه الإنسان صغيرا ، ويكبر مع الأيام . لن تملك إلا أن تقول : (سبحان الله ) .
وانتظر وقت الأصيل غروبها ، ستجد أن جميع جوارحك تنطق لا شعوريا ب ( سبحان الله ) . يوم كامـــــــــــــل ينتهي بل هو العمر يمضي سريعا .
وإذا ضقت ذرعا من الدنيا ، فتأمل القمر في السمــــــــــاء ، وراقبه وانظر منازله ، وكيف يبدو ضئيلا حتى يتلاشى ، وينبثق هلال آخر ، حتما ستقول : (سبحان الله العظيم )

* ومضة *
إنا لنفرح بالأيام نقطعها   وكل يوم مضى يدني من الأجل

فاكهةُ الشتاء

فاكهة الشتاء هذه الأيام فمن منا لا يُشعل النار ويتلذذ بدفء السَمر ؟

لكن أردت أن أقف وإياكم على نشأة هذه النار قال الله تعالى : (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ

أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ * ) الواقعة 71 -73

قوله :  ( التي تورون ) أي توقدونها من قولهم : أورى النار إذا قدحها وأوقدها ، والمعنى : أفرأيتم

النار التي توقدونها من الشجر أأنتم أنشأتم شجرتها التي توقد منها ، أي أوجدتموها من العدم ؟

وقوله هنا ( أأنتم أنشأتم شجرتها ) أي الشجرة التي توقد منها كالمرخ والعفار ،

ومن أمثال العرب في كل شجر نار ، واستنجدالمرخ والعفار ، لأن المرخ والعفار

هما أكثر الشجر نصيباً في استخراج النار منهما ، يأخذون قضيباً من المرخ ويحكمون به عوداً من العفار فتخرج من بينهما النار .

وقوله : ( نحن جعلناها تذكرة ) أي تذكر الناس بها في دار الدنيا إذا أحسوا

شدة حرارتها . نار الآخرة التي هي أشد منها حراً لينزجروا عن الأعمال المقتضية لدخول النار ، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم : أن حرارة

نار الآخرة مضاعفة على حرارة نار الدنيا سبعين مرة .

وقوله ( ومتاعاً للمقوين ) أي منفعة للنازلين بالقواء من الأرض ، وهو

الخلاء والفلاة التي ليس بها أحد ، وهم المسافرون ، لأنهم ينتفعون بالنار

انتفاعاً عظيماً في الإستدفاء بها والإستضاءة وإصلاح الزاد .

وخص الله المسافرين ، لأن نفع المسافر بها أعطم من غيره ، ولعل السبب

في ذلك لأن الدنيا كلها دار سفرٍ ، والعبد من حين ولد فهو مسافرٌ إلى ربه ؛فهذه

النار جعلها الله متاعاً للمسافرين في هذه الدار وتذكرةً لهم بدار القرار .

لكن تلك المنافع للنار تجعلنا لانستهين بها فنشعلها ليلاً ونتركها لأن النبي صلى الله عليه

وسلم نهى عن ذلك فقال :  ( لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) رواه البخاري  .

وقال : ( إن هذه النار إنما هي عدوٌ لكم ، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم ) رواه البخاري  .

قال ابن حجر : ( قال القرطبي : [ في هذه الأحاديث أن الواحد إذا بات ببيت ليس فيه غيره وفيه نار فعليه أن يطفئها قبل نومه أو يفعل بها مايؤمن معه الإحتراق ، وكذا إن كان في البيت جماعة فإنه يتعين على بعضهم وأحقهم بذلك آخرهم نوماً ، فمن فرط في ذلك كان للسنة مخالفاً ولأدائها تاركاً  ] ).