كل عيد

كل عيد تسقط بعض الأسماء التي أُهنِئها سهواً ثم أصبح
 الأمر بمرور السنوات عمداً
 ،أنا التي لم تنس أحداً إلا وعايدته في العيد 
سواء برسالة SMS أو واتساب أو عبر بريد إلكتروني أو
عبر شبكات التواصل .

العيد جميل حين يذكرك الناس ولو برسالة، لكن ماذا عنك ؟
أليس من حقك التهنئة بالعيد ؟

لماذا ينسل الناس من واجباتهم ، فيذكرون صاحب المصلحة 
والعمل قبل القريب والصديق ، ربما لأنهما سيلتمسان العذر له
ككل مرة .

لقد مللت هذه اللعبة ، وكأننا نُجامل بَعضُنَا بعضاً !
 ألم يكن بيننا عيش وملح كما يقال ؟

لماذا أصبح البرود واللامبالاة حتى في المناسبات الرسمية
 ومن خلال وسائل تواصل بين أيدينا ومع ذلك نستثقل الأمر !

أنا هي أنا لم أتغير .. السباقة كما يسمونني ، لكنني سئمت
التواصل مع من لا يقدرني ، ويتلهف كي يبعث لي رسالة تهنئة
كما يسعد حين تصله رسائل التبريكات .

أصبح البعض مُبرمجاً كآلة ، من يرسل لي أولاً أُرسل له ، ومن لم 
يرسل لن أُرسل له !

والرسالة تنسخ وتلصق كما هي ، بدون مشاعر ولا أحاسيس 
صادقة !

كُنتُ في السابق أُنمق أي رسالة وأكتبها بنفسي ، لكنني أصبحت
 أكتب رسائل تهنئة روتينية تشبه ما يُرسل إلي ، لأن كل من يرسل 
يكون قد أشار في خانة التحديد لكل الرسائل وأرسل ذات الرسالة 
للجميع ، لم يُكلف على نفسه ، والبعض ينسى حتى أن يمحو اسم
 المرسِل إن كانت الرسالة أعجبته فأراد أن ينتحل اسمه ولو حرفياً !

متى تعود للرسائل قيمتها ، وللمناسبات لذتها ، بمن يسأل عنك
ولا يملُّك ، يتفقدك ويرسل قبلك ، يكتب لك بكل جوارحه رسالة 
من القلب إلى القلب .

سقطت !

‫حين تشتاق لإنسان ، وتتمنى رؤيته أو حتى سماع صوته ، فيأتيك بمشاعر باردة وباهتة ، فتسأل نفسك : مالذي تغير؟‬

كُنت تُحبه فاهتزت الصورة ، لماذا آُقابل بهذا البرود ؟!

اليوم تعلمت درساً من دروس الحياة ؛ بأنه ليس كل من توده يودك ، ولا كل من تُحِبُه يُحِبُك ، ولا كل من تشتعل شوقاً للقاه يريد أن يلقاك حقاً !

نستنزف مشاعرنا لأشخاص لا يستحقون حتى

التفكير بهم .

هذا العيد سيسقط اسمٌ عزيز بالنسبة لي

لكن هي الحياة كفيلة بأن تنسيني كل شيء

مشاعر ميِّتة


اتصال هاتفي يفزعني فجر هذا اليوم

ليتني لم أرد ، ليتني غرقت بنومي ونسيتها !

قلبي يخفق بشدة ، شيء ما بداخلي يغلي ،

أتحسس معدتي ، أشعر بألم فظيع جداً ،

يقابله برود من محدثتي ، كيف تجرأت على محادثتي

هذه الساعة وبكل برود العالم ؟

خيبت ظني ، أردت أن ألتمس لها عذراً فلم أجد !

مالذي جرى لي هذه الساعة ؟

طار النوم من عيني ، وسقطت هي الأخرى منها !

أي جرم ارتكبته ؟

حتى أُكافئ بهذه المشاعر الباردة ؟

رب اجبر كسر قلبي ولا تحوجني لمخلوق

أنت حسبي ونِعمَ الوكيل 

جئتك غيمة 


سعدت حقيقة بوصول كتابي للمتألِقة والمُبدعة 

الأستاذة سعدية مفرح 

وكُلي شرف باطلاعها ونقدها 

ولعلها أبرز امرأة عربية تُشجع الطاقات الشبابية ،

وتشد على أيديهم كي ينطلقوا في فضاء الكلمة .

أسعدها الله 🌺❤️