

أمل القضيبي

همسة :
وعن يونس بن عبيد أن رجلًا شكا إليه ضيق حاله فقال له يونس أيسرك أن لك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم قال الرجل لا قال فبيدك مائة ألف درهم قال لا قال فرجليك قال لا قال فذكره نعم الله عليه فقال يونس أرى عندك مئين ألوفًا وأنت تشكو الحاجة. رواه أبو نعيم في ( الحلية )
لمحته رجلاً بل شيخاً خط الشيب رأسه
احدودب ظهره يزفر مع كل خطوة يمشيها مع قرع عصاً يتكأ عليه
كث اللحية يرتدي ثوباً أبيضاً يشع من وجهه نور الإيمان
يلبس نظارة سميكة يُحركها تارة بيمينه وأخرى بشماله بيدٍ مرتعشة
ويحتضن ذراعه رجلٌ آخر وكأنه خادمٌ له تبدو عليه ملامحُ آسيوية
يسير معه كظله لمحته في أحد المرافق العامة
تألمتُ لهذا المشهد وقلتُ : هل بات هذا الرجل عالة على من حوله
أم قد اختار أن يعيش ما تبقى من حياته كما يشاء فلا أحد يمن عليه من أولاده وذويه .
لماذا هذه الفئة بالذات يتخلى عنهم الجميع ويملئون الملاجئ في وقت وزمن هم بحاجة إلى مأوى ومستراح يأوون إليه قبل رحيلهم
إلى أسرة تضمهم وأولاد يشمهم ويأنس بالحديث معهم ويقبل رؤوسهم
قد نرى هذه المشاهد ونمضي في طريقنا غير آبهين بأمثالهم
أيها القارئ الكريم موضوعي كتبته بلا حدود فليس ثمة شيء ينتهي إليه إلا مداخلة منك ترسم حدوده .
